تختتم المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة زيارة إلى الأردن استمرت ثلاثة أيام

التاريخ:

اختتمت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، الدكتورة سيما بحوث، زيارة إلى الأردن استمرت ثلاثة أيام، ركزت على النهوض بالتمكين الاقتصادي للمرأة ومشاركتها السياسية، ودعم تنفيذ رؤى التحديث السياسي والاقتصادي والإداري في المملكة.

المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، الدكتورة سيما بحوث، ومعالي المهندس وليد المصري، نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية. الصورة: هيئة الأمم المتحدة للمرأة
المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، الدكتورة سيما بحوث، ومعالي المهندس وليد المصري، نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية. الصورة: هيئة الأمم المتحدة للمرأة

وخلال الزيارة، عقدت الدكتورة بحوث سلسلة من اللقاءات مع كبار المسؤولين والمؤسسات الوطنية في الأردن، شملت معالي المهندس وليد المصري، نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية، ومعالي السيدة وفاء بني مصطفى، وزيرة التنمية الاجتماعية ورئيسة اللجنة الوزارية لتمكين المرأة، وأعضاء اللجنة، بمن فيهم وزراء العمل والنقل والتربية والتعليم والصحة والشباب والبيئة، ووزير الدولة للشؤون الخارجية.

كما التقت دولة الدكتور عبدالله النسور، نائب رئيس مجلس الأعيان، وعضوات لجنة المرأة في المجلس. والتقت أيضاً معالي السيد مازن القاضي، رئيس مجلس النواب، ورؤساء اللجان النيابية، والسيدة ديما جويحان، القائم بأعمال الأمين العام للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة.

وركزت المناقشات على التقدم الذي أحرزه الأردن في جعل تمكين المرأة محوراً أساسياً ضمن رؤى التحديث السياسي والاقتصادي والإداري. وأسهمت الإصلاحات التي أُقرت مؤخراً على صعيد التشريعات والسياسات في تعزيز حماية المرأة في مكان العمل، وتوسيع فرصها الاقتصادية، وتعزيز مشاركتها السياسية. ومن أبرز هذه الإصلاحات قانون الإدارة المحلية الجديد، الذي يضمن ألا تقل نسبة تمثيل المرأة في مجالس المحافظات والمجالس البلدية عن 30 في المائة.

المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، الدكتورة سيما بحوث؛ ومعالي السيدة وفاء بني مصطفى، وزيرة التنمية الاجتماعية ورئيسة اللجنة الوزارية لتمكين المرأة (في الوسط)؛ وأعضاء اللجنة. الصورة: هيئة الأمم المتحدة للمرأة
المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، الدكتورة سيما بحوث؛ ومعالي السيدة وفاء بني مصطفى، وزيرة التنمية الاجتماعية ورئيسة اللجنة الوزارية لتمكين المرأة (في الوسط)؛ وأعضاء اللجنة. الصورة: هيئة الأمم المتحدة للمرأة

وفي ظل ما تحقق من تقدم، تتركز الأولوية في المرحلة المقبلة على تسريع تنفيذ هذه الإصلاحات وضمان ترجمة المكاسب المحققة على صعيد التشريعات والسياسات إلى نتائج ملموسة وقابلة للقياس على صعيد تعزيز فرص عمل النساء وقيادتهن ومشاركتهن.

وجددت هيئة الأمم المتحدة للمرأة التزامها بمواصلة دعم الأردن، من خلال توظيف خبراتها العالمية وتقديم الدعم الفني والمشورة في مجال السياسات، والمساهمة في حشد التمويل للمبادرات الرامية إلى تحقيق المساواة بين الرجال والنساء، إلى جانب الاستفادة من الممارسات الجيدة والبيانات المتعلقة بأوضاع النساء والفتيات، بما يدعم الجهود الوطنية الرامية إلى ترجمة الإصلاحات إلى نتائج ملموسة. ويعكس هذا النهج توجهات الخطة الاستراتيجية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ويتماشى مع مبادرة «الأمم المتحدة 2.0»، التي تعزز الاعتماد على البيانات والأدلة في وضع السياسات وتنفيذها ومتابعة نتائجها والمساءلة عنها.

وشكل تعزيز فرص عمل النساء في قطاع التكنولوجيا محوراً مهماً خلال الزيارة. ويُعد قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أحد القطاعات ذات الأولوية ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، لما يتمتع به من إمكانات كبيرة لدفع عجلة النمو وتوفير فرص عمل نوعية. ووفقاً لجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات في الأردن، تشكل النساء نحو 30 في المائة من القوى العاملة في القطاع، إلا أنهن يشغلن 21 في المائة فقط من المواقع القيادية فيه.

تلتقي المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، الدكتورة سيما بحوث، بمطوّرات في شركة Maysalward Games، وهي شركة أردنية متخصصة في تطوير ألعاب الهواتف المحمولة ومن الشركات الموقعة على مبادئ تمكين المرأة. الصورة: هيئة الأمم المتحدة للمرأة
تلتقي المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، الدكتورة سيما بحوث، بمطوّرات في شركة Maysalward Games، وهي شركة أردنية متخصصة في تطوير ألعاب الهواتف المحمولة ومن الشركات الموقعة على مبادئ تمكين المرأة. الصورة: هيئة الأمم المتحدة للمرأة

وخلال زيارتها إلى شركة  Maysalward Games، وهي شركة أردنية متخصصة في تطوير ألعاب الهواتف المحمولة ومن الشركات الموقعة على مبادئ تمكين المرأة، التقت الدكتورة بحوث بعدد من النساء العاملات في تطوير الألعاب، واطلعت على عروض حية لمراحل تطوير الألعاب والبرمجة والاختبار، إضافة إلى البرمجيات المستخدمة في الطباعة ثلاثية الأبعاد. واستمعت مباشرة إلى تجاربهن في دخول هذا المجال، والمهارات التقنية التي يتطلبها عملهن، وأشكال الدعم التي يحتجن إليها للتقدم إلى مواقع تقنية وقيادية متقدمة.

كما التقت الدكتورة بحوث عدداً من قيادات قطاع التكنولوجيا وممثلي الشركات الموقعة على مبادئ تمكين المرأة. وتركز النقاش على سبل تعزيز الصلة بين التعليم وتنمية المهارات وفرص العمل، ودعم استمرارية النساء في القطاع، وتهيئة مسارات واضحة لتقدمهن المهني ووصولهن إلى مواقع القيادة.

ويتصدر الأردن دول المنطقة العربية في تبني مبادئ تمكين المرأة، إذ يضم ما يقارب 300 شركة موقعة يعمل فيها أكثر من 100 ألف موظف وموظفة. وتقدم هيئة الأمم المتحدة للمرأة للشركات المشاركة أدوات عملية ومشورة فنية، كما تدعمها في إعداد خطط عمل لتعزيز المساواة بين الرجال والنساء. وأسهمت الهيئة أيضاً في تطوير ختم المساواة بين الرجال والنساء للقطاع الخاص، الذي اعتمده الأردن مؤخراً بهدف ترجمة الالتزامات إلى ممارسات مؤسسية قابلة للقياس.

والتقت الدكتورة بحوث أيضاً ممثلات وممثلين عن منظمات المجتمع المدني والحركة النسائية في الأردن، واستمعت إلى أولوياتهم وتوصياتهم بشأن سبل مواصلة النهوض بحقوق النساء وتمكينهن.

وفي لقاء مع الشركاء الإنمائيين، أعربت الدكتورة بحوث عن تقديرها لدعمهم المتواصل لجهود تحقيق المساواة بين الرجال والنساء ولعمل هيئة الأمم المتحدة للمرأة في الأردن. كما بحثت معهم سبل البناء على التقدم الذي تحقق بفضل الإصلاحات الأخيرة، ومواصلة دعمه من خلال الشراكات والاستثمارات التي تسهم في تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة للنساء والفتيات.